محمد جواد مغنية

66

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

المحال عليه ، لأن معنى الحوالة هو تحويل الدين من ذمة إلى ذمة ، كما يدل عليه لفظ الحوالة ، ولو بقيت ذمة المحيل مشغولة بالدين لما كان للفظ الحوالة وما يتفرع عنها أي معنى تدل عليه . هذا ، إلى أن الإمام الصادق عليه السّلام قد سئل عن الرجل يحيل الرجل بالمال ، أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلَّا أن يكون قد أفلس ، أي أفلس قبل التحويل . وقال بعض الفقهاء : لا تبرأ ذمة المحيل ، حتى يقول له المحال : قد أبرأت ذمتك من الدين استنادا إلى رواية أهملها الفقهاء . وإذا كانت ذمة المحال عليه مشغولة للمحيل بمثل ما أداه عنه برئت ذمته من دينه ، وإذا كانت مشغولة بغير المثل يتحاسبان . ويجوز لكل واحد من الثلاثة أن يشترط الخيار في فسخ الحوالة ، لعموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط . ترامي الحوالات : اتفقوا على أن الحوالات يجوز تراميها : وهي أن يتحد المحال ، والمال والمحال به ، ويتعدد المحال عليه ، مثال ذلك أن يكون لك دين على زيد ، فيحيلك زيد على عمرو ، ثم يحيلك عمرو على خالد ، وخالد على إبراهيم ، فجميع هذه الحوالات صحيحة ، مع الشروط المتقدمة . التحويل من المشتري والبائع : إذا بعت متاعا لزيد ، وأحالك زيد بالثمن على ثالث ، ورضي الجميع بالحوالة ، أو أحلت أنت ثالثا على زيد بقبض الثمن منه ، ثم رد زيد المبيع عليك